وأفادت "إرنا" بأن اللواء الطيار علي عبد اللهي أشار، في رسالة بمناسبة أسبوع الدفاع السلبي، إلى أن الدفاع السلبي يمثل فن الوقاية واليقظة وإيجاد حصانة مستدامة في مواجهة التهديدات.
واكد على أن الدروس المستفادة من الحروب المفروضة والهجينة الأمريكية الصهيونية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية أظهرت أن تطبيق متطلبات الدفاع السلبي في القوات المسلحة ضرورة حيوية وحتمية، مشدداً على ضرورة تجسيد هذه المتطلبات في جميع المجالات، بما يتناسب مع تهديدات العدو، من خلال اعتماد أساليب حديثة وعلمية، والتغلب على التهديدات المتنوعة والمستجدة بالديناميكية والإبداع والابتكار.
وفيما يلي نص الرسالة:
يشكل "اسبوع الدفاع السلبي" في القوات المسلحة فرصة لإعادة قراءة هذا المبدأ الحيوي استراتيجياً وتجديد العهد مع منظومة الدفاع في البلاد.
فالدفاع السلبي هو فن الوقاية واليقظة وايجاد حصانة مستدامة ضد التهديدات، وفي البيئة الأمنية اليوم التي تواجه تهديدات حديثة ومعقدة ومركبة ومتعددة المستويات، فإنه يضطلع بدور لا بديل عنه كرصيد استراتيجي في صون الموارد البشرية، والحفاظ على البنى التحتية والأصول الحيوية، والأمن السيبراني، واستمرارية المهام في ظروف الحرب والأزمات. ومما لا شك فيه أن بالمعرفة والالتزام والنهج الوقائي والاستباقي يصبح مسار الأمن والاقتدار والتنمية المستدامة أكثر سهولة.
لقد أظهرت الدروس المستفادة من الحروب المفروضة والمركبة الصهيو-امريكية الأخيرة ضد إيران الإسلامية أن تطبيق متطلبات الدفاع السلبي في القوات المسلحة ضرورة حيوية وحتمية؛ متطلبات يجب أن تتجلى في جميع الأبعاد، بما يتناسب مع تهديدات العدو، باستخدام أساليب جديدة وعلمية، وأن تتغلب على التهديدات المتنوعة والناشئة بالديناميكية والإبداع والابتكار.
ويمثل الهدف الاستراتيجي في ضمان تقليل قابلية التأثر ومستوى التعرض للمخاطر، ورفع مستوى القدرة على التحمل، وتعزيز الصمود وضمان استمرارية عمل الأقسام الرئيسية في القوات المسلحة، وهذا الأمر المهم لن يتحقق إلا في ظل الالتزام بالدفاع السلبي.
وما حافظ على هذا النظام المقدس حتى الآن هو يقيناً، ألطاف الله تعالى وعناية الإمام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وجهود المقاتلين الذين يقفون بفكر وصبر وجهاد مخلص لمواجهة التهديدات.
وإذ أُحيي أسبوع الدفاع السلبي، أقدّر الجهود المتواصلة والقيمة لجميع الأعزاء العاملين والمجاهدين والأسرة الكبيرة للقوات المسلحة، كما أُحيي ذكرى الشهداء الأبرار، ولا سيما شهداء الدفاع المقدس الثاني والثالث ومعركة هرمز.
وآمل أن توفقوا وتستمروا، في سبيل تحقيق نهضة الدفاع السلبي، لرفع الجاهزية وتعزيز الصمود في جميع مستويات القوات المسلحة، مستلهمين من الإرث الخالد للامام الخميني الكبير (ره)، والقائد الشهيد (قدس سره الشريف)، ومتبعين لتدابير وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية العظيمة والقائد الأعلى للقوات المسلحة سماحة الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي).
انتهى**1975/ **ر.م