٢٠٢٦-١١-٠٢ ١٩:٢٦
رمز الخبر: 86310481
وزير الثقافة: نحتاج إلى برنامج وطني في مجالي الهجوم والدفاع المعرفيين

طهران/ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا- قال وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني "عباس صالحي" في معرض إشارته إلى إعداد "البرنامج الوطني للصمود المعرفي": إن حروب اليوم والمستقبل ذات طبيعة معرفية، وإن الحرب المعرفية أصبحت محورا أساسيا لهذه التحولات؛ مؤكدا الحاجة إلى برنامج وطني في مجالي الهجوم والدفاع المعرفيين من شأنه أن يرسم خارطة طريق للتعامل مع هذه القضية.

وأفادت "إرنا" بأن "صالحي" أوضح خلال المؤتمر الدولي التاسع للثقافة الإعلامية والمعلوماتية أن الحروب الراهنة والمستقبلية تتسم بطابع معرفي، وأن الحرب المعرفية أصبحت محورا رئيسيا لهذه التحولات.

وأضاف وزير الثقافة أن الحروب الهجينة تشمل المجالات العسكرية والاقتصادية والدعائية والنفسية والثقافية والسيبرانية وغيرها؛ مشيرا إلى أن الحروب الهجينة الحديثة تختلف عن سابقاتها من حيث تنوع مجالاتها وتعددها، وأن الحرب المعرفية تمثل الحلقة الرابطة بينها.

وتابع، قائلا: إن الحرب المعرفية تقوم على اعتبار العقل والقلب ساحة رئيسية للحروب والانتصارات، وتعمل على مستويين؛ الأول ظاهر يشمل الوعي والتفكير والمعلومات، والثاني خفي وأعمق يتعلق بأنماط التفكير وإدارة الإدراك والعمليات الإدراكية.

وأكد "صالحي" أن العلوم المعرفية والتقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، تمثلان عاملين أساسيين في تطور هذا النوع من الحروب؛ لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي أتاح فرصا واسعة في مجالات تحليل البيانات والتنقيب عنها. وأكد أن الحرب المعرفية ستكون القضية المحورية في النزاعات الحضارية والإقليمية والوطنية مستقبلا.

وختم وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الاهتمام بالأنشطة الهجومية والدفاعية في مواجهة الحرب المعرفية؛ مبينا أن الجانب الدفاعي يتمثل في تعزيز الصمود المعرفي لدى المجتمع والأفراد، ورصد بؤر الأخطاء المعرفية. كما شدد على أهمية دراسة مواطن الخطأ في التفكير؛ محذرا من الاستنتاجات السريعة التي تحل محل التأمل والتروي، في ظل التدفق السريع للمعلومات واتساع نطاق تداولها.

انتهى**9365/ **ر.م